الفصل 14

لماذا الملكية

لماذا اختار عبدالعزيز الملكية في زمن بدأت فيه الجمهوريات تتشكّل؟ يرى أحد المؤرخين أن الملكيات أحفظ لحقوق المواطنين، ويستشهد برعاية المملكة لمواطنيها في الداخل والخارج أثناء جائحة كورونا.

ويرى أن الملك فوق الأحزاب والأيديولوجيات كلها، ويرفض القول بأن الملكيات دول الرجل الواحد، مشيرًا إلى أن هتلر وموسوليني ونابليون، وقد حكموا حكمًا فرديًّا، وصلوا إلى الحكم بإسقاط ملكيات. ويستشهد كذلك بالربيع العربي، الذي يرى أن الملكيات بعده هي التي بقيت قائمة وتنمو. ويرى أن كثيرًا من ألمع العقول في العالم العربي كانت نتاج الملكيات، وخرجت حين تحوّلت بلدانها إلى جمهوريات.

الألقاب

كبرت ألقاب عبدالعزيز مع دولته. فمن الألقاب الأولى الإمام والأمير، وبعد الأحساء عُرفت دولته بنجد وملحقاتها. أما الألقاب اللاحقة فمذكورة في الفصل السابق.

الرجال من حوله

كان لعبدالعزيز موهبة في استقطاب الكفاءات من بلدان كثيرة. فقد وقف الكابتن شكسبير إلى جانبه في ميدان جراب، واستقال عبدالله فيلبي من خدمة حكومته لينضم إليه، ومنهم أيضًا يوسف ياسين وحافظ وهبة.

وتُظهر قصة كيف كان يحمي من يستجير به. فقد فرّ رشيد عالي الكيلاني من العراق أثناء الثورة العراقية، ومرّ بفرنسا إلى ألمانيا، وبعد هزيمة هتلر في الحرب العالمية الثانية جاء إلى حدود عبدالعزيز مستجيرًا، وقُدّم في البداية على أنه سوري. فرفض عبدالعزيز تسليمه لبريطانيا ولو أدّى ذلك إلى الحرب. وبقي الكيلاني حتى توفي عبدالعزيز وخلفه الملك سعود، ثم ذهب إلى مصر، وعاد بعدها إلى العراق.